في 28 اذار- مارس 2008، تم اطلاق مشروع "جريدتك"، كأوّل صحيفة على الانترنت باللغة العربية، تتبنى، من دون مواربة، مبادىء واهداف "الصحافة المدنية البديلة"، اي تلك الصحافة التي يحررها القراء بصفتهم شهود عيان على الاحداث التي تجري من حولهم، او يشاركون في صنعها، او التي تؤثّر في حياتهم... فالهدف الاساسي لهذه الصحيفة الجديدة هو اشراك القرّاء في صناعة الاخبار، والافساح في المجال امامهم للتحوّل من دور المتلقّّي الى دور المرسل للمعلومات والافكار.
"جريدتك" هي المبادرة الأولى في المنطقة العربية نحو "الصحافة المدنية البديلة".
هذا الموقع الكتروني يقدم مساحة واسعة لأي شخص يريد نشر معلومات يملكها، رأيه الشخصي، صورة جميلة التقتها، أو حتى فيديو طريف صوره على شاشة هاتفه المحمول.
بالنسبة لجريدتك، يمكن لأي واحد منا ان يكون مصدر هام للمعلومات: المدونون، مستخدمو الانترنت، المواطنون العاديون، الجمعيات، والصحافيون... أي مواطن يعتبر"راصدا للأحداث" ويمكن ان يصبح "محررا" قادرا على تحديد وتوفير معلومات ذات قيمة عالية.
والواقع ان مجرد امتلاك هاتف خلوي، وجهاز كمبيوتر، وآلة تصوير او كاميرا رقمية... يخوّل الآلاف من مستخدمي الانترنت انجاز خبر صحافي دقيق وشفاف يمكنه منافسة اي وسيلة اعلامية، او وكالة انباء... اذ لا يمكن لأي جريدة ان تحظى بمراسل في كل شارع وكل زاوية! فهذا هو الرهان الذي تقوم عليه "جريدتك"، للاعتراض على الصحافة والاعلام السائدين، وتحفيز القرّاء ليصبحوا "راصدون للاحداث"، ومراسلون غير تقليديين، وكتّابا من خارج النوادي "المعلّبة" التي تقدّم لنا كل يوم وجباتها الجاهزة من الاخبار والمعلومات والافكار غير الموضوعية.
وبشكل عام، الهدف من "جريدتك" هو محاولة نشر الاحداث او الحقائق او الآراء بطريقة موضوعية وتتمتع بمصداقية عالية. ونحن في واقع الامر على اقتناع بأن كل مستخدم للانترنت لديه القدرة على استباق الاحداث وملاحظة حقائق ليست في متناول الجميع او تم اخفاؤها عمدا.
ان تحقيق هذا الهدف غير ممكن الا عبر جريدة مدنية حرة، كتّابها هم من القراء، ومراسلوها ليسوا من الصحافيين بالضرورة ، ولا تضع هذه الجريدة اي نوع من الرقابة على الاخبار والمقالات والتحقيقات والمقابلات... الا في اطار مجموعة من الشروط والقواعد والمعايير التي يلتزم بها الكاتب او المراسل عند انضمامه الى قائمة الاعضاء - المراسلين...
ولا تنطلق "جريدتك" من الفراغ، فقد برزت في السنوات القليلة الماضية تجارب رائدة في العالم في مجال صحافة الانترنت، الا ان التجارب العربية بقيت محصورة في اطار الصحافة التقليدية او صحف الانترنت التقليدية والمنتديات المفتوحة والمواقع الاعلامية التجارية او الحزبية.
ان فكرة "جريدتك" تسترشد بتجربتين مهمتين لهذا النوع من الصحافة المدنية البديلة، الاولى انطلقت من كوريا الجنوبية (www.ohmynews.com)، والثانية في فرنسا (www.agoravox.fr).
تجربة agoravox
باتت هذه الصحيفة الالكترونية الفرنسية تستقطب حوالي مليون زائر شهريا، وهي تضم في قوائمها حوالي 8 الاف مراسل، ينشط منهم بشكل دائم حوالي 600 مراسل، وتتلقى يوميا اكثر من 50 خبرا وتحقيقا ومقابلة، وتقوم بنشر حوالي 30 خبرا يوميا.
تجربة oh my news
تعد صحيفة "oh my news" نموذجا ناجحا لفكرة الإعلام البديل، ويطلق على هذه التجربة الرائدة اسم "صحافة المواطن"، اذ إن كل مواطن يمكنه الدخول المجاني الى الصحيفة، وتسجيل اسمه ليصبح مراسلا صحافيا.
تتصدر عبارة على صفحة الرئيسية للصحيفة تختصر فكرتها، فشعارها هو "كل مواطن يُعد مراسلا صحفيا"...
اصبحت "oh my news" من أكثر الصحف تأثيرا في الحياة السياسية في كوريا الجنوبية... بل ان صحيفة "الغارديان" البريطانية اعتبرت في تقرير لها أن هذه الصحيفة الإلكترونية ساهمت في انتخاب رئيس كوريا الجنوبية "روه مو هيون"، كما ساهمت في تنظيم تظاهرات قوية وحاشدة بالبلاد ضد السياسات الأميركية ولا سيما ضد الحرب على العراق.
ومن الامثلة على قوة هذه الصحيفة انها تسببت في فصل المحرر الصحافي الياباني الشهير "فريد فاركوي" الذي كان يعمل في مجال تغطية الأحداث الرياضية، وذلك بعدما نشر بعض المواطنين المراسلين في موقع الصحيفة رسائل تدعو إلى فصله من عمله في جريدة "جابان تايمز" اليابانية، وذلك بعد تصريحاته التي أدلى بها لبعض الصحف اليابانية بعد زيارته لكوريا الجنوبية والتي أساء فيها لسمعة البلاد بتشبيه النساء الكوريات بالعاهرات.
تأسست الصحيفة منذ اربعة أعوام، فبدأت صحيفة صغيرة يعمل فيها طاقم مكون من أربعة أفراد فقط، وأصبحت الان مؤسسة كبيرة ويعمل فيها أكثر من 40 محررا دائما يراجعوا يوميا حوالي 200 قصة إخبارية.
وباتت قوائم الاعضاء تضم أكثر من 26 ألف مواطن مراسل يتحدرون من مختلف الطبقات الاجتماعية، حيث يوجد بينهم عمال النظافة، وربات البيوت وصولا إلى الصحافيين والكتاب المحترفين واساتذة الجامعات.
ويجذب الموقع حوالي مليوني زائر شهريا .
دروس من التجربتين
تظهر القصص الإخبارية في الصحيفتين الكورية والفرنسية، محايدة إلى حد كبير، كما أن بعض القصص الإخبارية تملؤها العواطف والجوانب الإنسانية، وتميزها الحبكة والتماسك، وتغطي الصحيفتان جميع جوانب الحياة بدءا من السياسة وحتى المشاكل الشخصية.
ولا تفرض الصحيفتان اي نوع من الرقابة على القصص المنشورة الا اذا كانت تخالف شروط النشر المعلنة... كما انهما لا تفرضان اي شروط لانضمام القراء الى قائمة المراسلين.
ووصلت صحيفة "أوه ماي نيوز" الى حد أنها تعطي مراسليها ترخيصا يسمح لهم بدخول جميع مقرات الهيئات الحكومية والوزارات مثلهم مثل الصحافيين المحترفين، كما أن لديهم مطلق الحرية في نشر الأخبار التي يريدونها بشرط أن يكتبوا عليها أسماءهم الحقيقية ليتحملوا المسؤولية المطلقة تجاه ما يكتبوه.
وتتم عملية الإنتاج والنشر في شكل تقليدي إلى حد كبير، حيث إن المواطنين المراسلين يضعون قصصهم وتقاريرهم الإخبارية من خلال البريد الإلكتروني المفتوح طوال الأربعة والعشرين ساعة، ثم تدخل الأخبار والتقارير على مجموعة تسمى مجموعة التحرير والتصحيح اللغوي ثم تظهر على موقع الصحيفة الإلكتروني.
"جريدتك"
• هي صحيفة عربية مدنية تتبنى اهداف "الصحافة البديلة".
• شعارها "الجريدة انت تكتبها... المراسل هو انت... شارك في صناعة الحدث... انضم الى شبكة مراسلي جريدتك".
• تنطلق هذه الصحيفة من لبنان وتستهدف متصفحي الانترنت الناطقين باللغة العربية في اي مكان في العالم، الا انها تفسح في المجال للتعبير بلغات اخرى عبر موقعين اضافيين باللغتين الانكليزية والفرنسية.
نظام العضوية
• يحرر القراء هذه الصحيفة وفقا لنظام عضوية محدد ولائحة شروط معلنة وواضحة يوافق عليهما العضو مسبقا ليحوز على صفة "مراسل" او "كاتب".
• يحق لاي قارىء ان يطلب الانضمام الى فريق مراسلي ومحرري وكتاب الصحيفة.
• يشترط ان يزود كل عضو ادارة الصحيفة ببيانات شخصية عنه تتضمن الاسم الصريح والجنس والجنسية والعمر والمهنة والعنوان البريدي ورقم الهاتف وعنوان البريد الالكتروني ونبذة شخصية موجزة تبرز الكفاءات والمؤهلات العلمية والمهنية والنشاطات المختلفة.
شروط العضوية
o ان يزود ادارة الصحيفة ببياناته الشخصية
o ان لا يكون محكوما في اي بلد باي جنحة او جناية (باستثناء الاحكام السياسية والدينية)
o ان يجد في نفسه الاهلية للكتابة والتعبير باحدى اللغات العربية اوالانكليزية اوالفرنسية
o ان يوافق من دون تحفظ على النشر في الصحيفة من دون اي مقابل مادي
o ان يوافق من دون تحفظ على شروط النشر في الصحيفة
شروط النشر
o لا يشترط بالعضو ان يكون قد مارس سابقا اي نشاط اعلامي او صحافي، ولكن يجب ان يكون ملما بالحد الادنى بأصول الكتابة واللغة او التصوير الفوتوغرافي او الفيديووي او الرسم
o ان يكون "العمل"، النص او الصورة او الفيديو او الرسم، واضحا ومفهوما وموثوقا وموثّقا
o ان يكون "العمل" صادقا وموضوعيا ولا يهدف الى اي نوع من انواع التضليل او الترويج لاي سلعة او خدمة. كما لا يهدف الى اي نوع من انواع التحريض او الحض على الجريمة او التعصب او الكراهية...
o ان لا يتضمن "العمل" اي نوع من انواع التجريح الشخصي او التشهير او القدح والذم...